اذا الليل اشجاني توقد بي الجوى
ونزفت جرحا غماده الصبر
واسدلت دمعا كم عاندته
لكنه فاض بما بي القهر
فراشة هاجرت ربوعي التي اسكنتها
سكبت رحيقي حين كنت لها الزهر
كغيمة اتى بها الريح ليلا اظلمت
سمائي وما نزل منها القطر
وظلام بات يخيم في بعدها ضرير
لا شمس في سمائه ولا قمر
كيف هنت يا ليلى وهان الذي بيننا
لله درك كيف طاب لك الهجر
سلوت الناس والرفاق ومضجعي
وكم طاب لي البكاء قبيل الفجر
محرابي الذي كان فيه لقائنا ما زالت
رائحتك فيه يفوح منها العطر
أما آن لغريق في قاع عشقه
رحمة تنير ما تبقى له من عمر
رباه لا طاقة لي اليوم في بعدها
فاض بي الشوق ومالي صبرا على الصبر
رباه اني ما زلت بها متيما
ومالي نهي عليها ولا امر
ملهمتي تعشق ذكرها قصائدي
هي البيت والعجز والصدر
كيف انساها ودمعي جرى باكيا
مر الفراق ومر ما ذقت من قهر
كيف تهون عليك دموع عيني وأنت
لها الجفن لا بل انت لها البصر
فلا مكان لها وإن تباعدت معذبتي
الا خيمة تجمعنا نديمنا فيها القمر
علها نجوم الليل تخاطب هاجرتي
علها تعود اما كفاها لروحي اسر
اشواقي يا ليلى باتت تؤرقني
رحماك كفاك لاشواقي هدر
(في بعدها)
عبدالرحمن ابو قصي/

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق