الاثنين، 27 مايو 2019

رابع المبشرين بالجنة ... اعداد / سحر الصيدلي

لا يتوفر وصف للصورة.

رابع المبشرين بالجنة 
أبو الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي القُرشي 
(13 رجب 23 ق هـ/17 مارس 599م - 21 رمضان 40 هـ/ 27 يناير 661 م)

قصر الإمارة، الكوفة (عند السنة)، النجف (عند الشيعة)
ابن عم النبي محمد وصهره، من آل بيته، وزوج ابنته فاطمة، وهو رابع الخلفاء الراشدين، وهو ثاني أو ثالث الناس دخولا في الإسلام، وأوّل من أسلم من الصبيان. بويع بالخلافة سنة 35 هـ (656 م) بالمدينة المنورة، وحكم خمس سنوات وثلاث أشهر، ووقعت الكثير من المعارك بسبب الفتن التي تعد امتدادا لفتنة مقتل عثمان، أولها موقعة الجمل ثم موقعة صفين، كما خرج على علي جماعة عرفوا بالخوارج وهزمهم في النهروان، وظهرت جماعات تعاديه وتتبرأ من حكمه وسياسته سموا بالنواصب ولعل أبرزهم الخوارج. واستشهد على يد عبد الرحمن بن ملجم في رمضان سنة 40 هـ 661 م.
........................................
هو علي بن أبي طالب، وأبو طالب هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة. وعلى هو أول من أسلم من الصبيان أسلم بعد خديجة وأبي بكر، وقيل بل قبل أبي بكر، وعمره عشر سنين أوخمس عشرة سنة، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، تآخى النبي صلى الله عليه وسلم معه عندما آخى بين المسلمين، وقال أنت أخي في الدنيا والآخرة. نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج مهاجرا، وتغطى ببردته ليعمى على المشركين المرابضين أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يؤدي ما كان عنده من الأمانات إلى أهلها. ثم هاجر متخفيا ماشيا فتورمت قدماه من كثرة المشي حتى قدم المدينة، وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا، وشهد أحدا وأصيب فيها بست عشرة إصابة، وكان حامل اللواء بعد استشهاد مصعب بن عمير، وشهد المشاهد كلها إلا يوم تبوك، فإن النبي صلى الله عليه وسلم رده إلى المدينة واستخلفه على أهله وقال له: "ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي". وفي يوم خيبر، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الراية في أول يوم لأبي بكر، فلم يفتح له، فأعطاها لعمر في اليوم الثاني فلم يفتح له، فقال: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه"، فأعطاها عليا، وفتح الله على يديه. وكان علي عالما يسأله الناس ولا يسألون بعده أحدا، وكان عمر يستعيذ من معضلة ولا أبا الحسن لها، وقد ولاه النبي صلى الله عليه وسلم قضاء اليمن، وعلى هو الذي قتل عمرو بن عبد ود فارس العرب. بايع أبا بكر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وعاونه، وبايع عمر من بعده وعاونه، وبايع عثمان وعاونه، وآزره في فتنته مؤازرة شديدة، فقد عرض عليه أن يأتيه بأبنائه فيقاتلوا دونه، ويفكوا حصاره، ولكن عثمان رفض حقنا للدماء، فلما قتل عثمان أجمع الناس على مبايعة علي بالخلافة، فبايعوه واختلف عليه بعض الناس، فتخلف معاوية في أهل الشام، وامتنعوا عن بيعته، وحاربه معاوية مطالبا بدم عثمان، وكانت فتنة شديدة على المسلمين، وقعت فيها موقعتان شهيرتان هما الجمل وصفين، وبعدهما اتفق علي ومعاوية على التحكيم حقنا لدماء المسلمين، فخرج على علىّ فريق من أصحابه رفضا لقبوله التحكيم بينه وبين معاوية، وهؤلاء الذين خرجوا على علي هم الخوارج، وقد قاتلهم علي رضي الله عنه، وقتل كثيرا منهم، محققا بذلك نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم له. وقرر ثلاثة من الخوارج قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص، وتوجه كل واحد إلى الرجل الذي اختار أن يقتله، فلم يفلح منهم في هدفه غير قاتل علىّ وهو عبد الرحمن بن ملجم، ضربه غيلة وغدرا بسيف مسموم وهو في طريقه لصلاة الصبح في رمضان سنة أربعين للهجرة. كان على بن أبي طالب رضي الله عنه واسع العلم، يسأله كثير من الصحابة، حتى قال ابن عباس: لقد أعطي علي تسعة أعشار العلم، وايم الله لقد شاركهم في العشر العاشر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى