الاثنين، 27 مايو 2019

قطائف و لطائف ............... بقلم : ثروت مكايد




رمضانيات
قطائف و لطائف
بقلم : ثروت مكايد
(4-؟)
لسائل أن يسأل عن علة الامتناع عن تناول الطعام والشراب إلى غير هذا مما يحرم على الصائم وأخص هنا ما به قيام جسده ونوعه ومن ثم فهو من الأهمية بمكان بحيث لا يتركه المرء إلا لما هو أهم منه لأني حين أطالبك بترك شيء لا قيمة له عندك أو لا يشغل في حياتك أو الحياة شيئا فلا يعني موافقتك على طلبي أي شيء لأن سيان عندك الترك وعدمه أما إذا طلبت منك أن تترك شيئا هو عمود حياتك فتركك له يظهر أهميتي عندك وحبك لي وقهري لك ومن ثم فالأمر بالامتناع عن الطعام والشراب والوقاع ليس لحرمان الإنسان من هاته الأشياء وإنما لإظهار الاتباع والحب أي العبودية التي من أهم خصائصها منتهى الذل والحب معا فأنت تخضع عن حب فالحب شرط صحة كما أن الخضوع والاتباع شرط صحة أيضا وإلا فقد ضاعت العبودية ..
فأنت تترك ما به قوام جسدك ونوعك عبودية له جل وعلا وإظهارا للحب والخضوع قائلا بلسان حالك : ها أنا ذا ياربنا العظيم أترك ما نهيتني عنه رغم كونه عماد حياتي لأنك ياربنا العظيم أحب إلي من كل شيء ومن أي شيء حتى نفسي فأنت أحب إلي من نفسي ...
وهذا ما يجب أن يستشعره الصائم على أن سؤالا يمط بوزه ليقول : وكيف يتحقق الصوم أو متى يصح أن يقال أن فلانا من الناس صائم ؟ ..
أو قل : هل أنت صائم حقا ؟ ....
وإلى لقاء نكمل فيه هذه اللطيفة من لطائف رمضان وقطائفه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى