الاثنين، 20 مايو 2019

هذا العراق .. للشاعر / جاسم الطائي

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏



هذا العراق 
بقلم ( جاسم الطائي )
مجاراة قصيدة لخالد الذكر 
( محمد مهدي الجواهري )
---------
(هذا العراق وهذي الكأس والراح )
فمن لبوحي اذا ما شئت بوّاحُ
جرحي عميقٌ وللآهاتِ حرقتها 
أعظم بجرحٍ بطعم الملح يا صاحُ
من أين ابدأ صرخاتي مدويةٌ 
ما كنتُ أحسبُ أن الحرفَ صيّاحُ
عاثَ الرعاعُ بحقلِ الزّهرِ في جسدي
فمن ينامُ على جرحٍ ويرتاحُ ؟؟ 
ومن يدون تأريخي بمحبرة 
لا تعرف الغدر أن الحبرَ قرّاحُ
ومن سيزرعُ هذا القفرَ في بلدي
وقد عطشنا وفي النهرين أيضاحُ
وللنخيلِ ببعض الملحِ بلسمةٌ
هذي الجراحُ فهل في القومِ جَرّاحُ
وما تبقى سوى بيداء مقفرةٍ
تشكو الهجيرَ إذا ما حلّ إصباحُ
وتلك تلك أناجيها فتقرئُني
بعض الملامِ ودمعُ الليلِ سيّاحُ
يا شهريارُ أفقْ ما عاد من أملٍ 
في ليلة أخرى والعمرُ إتراحُ 
ممزّقُ القلبِ والاحزانُ تملؤني 
من لي بملهمتي أشكو فأرتاحُ
تشتت الجمعُ أغراباً وما حزموا
زوادةً فَسَرَت في الدربِ أشباحُ
وضاقت الأرضُ ما دامت وما رحُبَت
واطبق البحرُ جنبيهِ وما صاحوا 
وفي الخواطر أثوابٌ مهلهلةٌ
وفي مرابعنا سيفٌ وسفّاحُ
هذي ملاعبنا بالأمس تجمعنا 
واليومَ تلفظنا والحرفُ لمّاحٌ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى