الأحد، 26 مايو 2019

بهجة المشتاق .. فى رياض الأشواق ........... إعداد الشاعر .. حسن السحماوى

لا يتوفر وصف للصورة.


بهجة المشتاق .. فى رياض الأشواق ..
.....................................
سيدى الغريب .. بالسويس ..
....................

اسمه الحقيقى أبويوسف بن محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن عماد، وكان قائداً عسكرياً عرف بالتقوى والزهد، بدأ صيته في سنة 926 ميلادية، عندما اعترض القرامطة الحجيج، بعد أن أدوا الفريضة، فقطعوا عليهم الطريق، وأسروا النساء وأبناءهن، وثار الناس فى بغداد، وكسروا منابر المساجد يوم الجمعة، وصرخت النساء فى الطرقات، وطالبن بالقصاص من القرامطة
وظل مسلسل عدوان القرامطة على المدن والحجاج يتكرر كل عام، وليس هناك من يؤدبهم أو يوقفهم عند حدهم، فلم تسلم منهم مدينة، حتى مكة اعتدوا عليها وعلى مقدساتها فى سنة 929 ميلادية.
وهناك رواية شعبية تقول إن مؤسس الدولة الفاطمية عبد المهدي عندما علم بنبأ مهاجمة القرامطة لمصر وللحجاج أرسل أبا يوسف "الغريب" على رأس حملة عسكرية إلى مصر عام 936 ميلادية، فتقدمت الحملة من القاهرة حتى بلبيس ومنها إلى القلزم، والتقى مع القرامطة فى معركة حاسمة عند القلزم، واستشهد الغريب فى هذه المعركة ليلة الجمعة 17 من ذى القعدة عام 320 هجرية.
ودفن فى الضريح الذى أقامة السوايسة له الآن مع أربعة من مشايخ الصوفية، الذين كانوا معه فى المعركة وهم الشيخ عمر والشيخ أبوالنور والشيخ حسين والشيخ الجنيد، وقتها أطلقوا عليه اسم عبد الله الغريب مرجعين ذلك إلى أن البشر كلهم عبيد الله لذا فهو عبد الله، وحضر فى مهمة تتعلق بتأمين طريق حجاج البيت الحرام، أما لفظ الغريب فلكونه ليس من أبناء السويس، وإنما ترجع أصوله إلى المغرب فأصبح اسمه عبدالله الغريب.

ويطلق على المنطقة التى يوجد بها مسجد وضريح الغريب، حى الغريب، وهو من أشهر وأقدم الشوارع فى السويس ‏ويعتقد بعض المؤرخين أن سيدى الغريب هو السبب وراء تسمية القلزم بالسويس، وذلك لأنه كان ينادى على الناس أثناء معركته مع القرامطة ويقول "أقدموا سواسية ترهبون أعداء الله".
وأصبح قبر وضريح الغريب بعد وفاته مزاراً لحجاج بيت الله الحرام وبه بئر للسقاية، كان الناس جميعًا يشربون منه طوال العام، قبل أن تشق ترعة الإسماعيلية التي تمد السويس بالمياه العذبة، ومن الحكايات الشعبية لبركات هذا الولي، أنه بعد حصار السويس في 22 أكتوبر 1973، إبان حرب أكتوبر، حاصرت قوات الاحتلال الصهيوني ترعة الإسماعيلية، وقطعت المياه عن أهالي السويس، فإذا ببئر سيدي الغريب تتفجر لتسقي كل أهالي السويس.
........................
قصيدة البردة للإمام البوصيري
.............................

لم يمتحنا بما تعيا العقول بــــــــــــه
حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهــــــــمِ
أعيا الورى فهم معناه فليس يـــــرى
في القرب والبعد فيه غير منفحـــــم
كالشمس تظهر للعينين من بعُـــــــدٍ
صغيرةً وتكل الطرف من أمـــــــــــم
وكيف يدرك في الدنيا حقيقتــــــــــه
قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلــــــــــــــمِ
فمبلغ العلم فيه أنه بشـــــــــــــــــــرٌ
وأنه خير خلق الله كلهــــــــــــــــــمِ
وكل آيٍ أتى الرسل الكرام بهـــــــــا
فإنما اتصلت من نوره بهـــــــــــــم
فإنه شمس فضلٍ هم كواكبهـــــــــــا
يظهرن أنوارها للناس في الظلـــــم
حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ في الْكَونِ عَمَّ هُدَاهَا
الْعَالَمِينَ وَأَحْيَتْ سَآئِرَ الأُمَمِ
أكرم بخلق نبيّ زانه خلــــــــــــــــقٌ
بالحسن مشتمل بالبشر متســـــــــم
كالزهر في ترفٍ والبدر في شــــرفٍ
والبحر في كرمٍ والدهر في همــــــم
كانه وهو فردٌ من جلالتـــــــــــــــــه
في عسكر حين تلقاه وفي حشــــــم
كأنما اللؤلؤ المكنون فى صـــــــدفٍ
من معدني منطق منه ومبتســــــــم
تعيى العقول كلالا عند رؤيته
لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمــــــــــهُ
طوبى لمنتشقٍ منه وملتثــــــــــــــمِ
...........
 إعداد الشاعر .. حسن السحماوى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى