
الكاتب : الحاج بن حضرية
البلد : الجزائر
القصيدة : لعبة الأيام
=================
كَمْ مِنْ حِمَارٍ بَرْدًعًتُـهُ وَثِيقَـتُهُ >>> وَكَـمْ حـكِيمٍ تَـقَـاذَفَتْـهُ الأَقْـدَامُ
كَمْ جَاهلِ نَال بِالزُّورِ شَهَــادَةً >>> وَكَمْ شَهَادَةِ حُـرِمَ مِنْهَا أَعْـلَامُ
جُهَّالُ قَوْمِي لَهُمْ عَلَيْنَا سطوة >>> لَهُمْ أَمْرُ فيا دنيا عليك السلامُ
نَالُوا شَّهَادَةً وَهُمْ عَـنْ جَهَالَةٍ >>> يُجَادِلُونَ فيبدون كَأَنّهمْ أعَـْلَامُ
إنْ خَاطَبُوكَ فَاحَتْ رِيحُ زبالة >>> وَإنْ قُلْـتَ فَـقَوْلُكَ بَينَهُمْ حَـرَامُ
وَقَوْلُهُمْ مَنْقُوُلٌ عَنْ مِثْلِكَ خِفْيَةً>>> زَادُوهُ فَهُمْ الْيَوْمَ عَنْكَ سَامُوا
تَرَى الْجَهْـلَ يَسُـودُ جُلَّ أَقْوَالِهم >>> خَسِيسُ أَفْعَـالٍ مَنْصِبُهُ إِمَامُ
ورّذِيـلٌ صَارَ مِـنَ الْأَعْيَانِ بَغْتَـةً >>> ذَلِيـلٌ طَابَ بِحَضْرَتِهِ الْكَـلَامُ
وَذَاكَ قَـصَّ عَنْ مَاضِيهِ أُكْذُوبَـةً >>> َكُـلُّ أَيَّامِهِ فِعْلُ سُــوءِ وَأَزْلَامُ
يَرْوِي خِصَالاً لَيْسَ هو صَاحِبَهَا >>> يَمْضِي الْعُمْرُوَتَكْشِفُهُ الأيَّامُ
صَنَعُوهُ فِي أعْيُنِ بَعْضِ أَيْقُونَةً >>> فَكَانَ لَهُ شَأْنٌ وَعِزٌّ وَالْمُقَـامُ
مَدَحَتْهُ أَلْسُنٌ لَا تَدْرِي أَسْرَارَهُ >>> زَادَتْهَا جَهْلاً كَـوَالِيسٌ وَإعْلَامُ
تَرَاهُ إْنَّ حَـلَّ بَيْنَ سَوَافِلِ قَوْمِنَا >>> تَفَاخَروا كَأَنّ حَـلّ فِيهُم هُمَامُتَئِنُّ الْقَـوَافِي تَحْتَ نِيرِ جَهْلِهِـمْ >>> تُمْحَى صُحُفٌ وَتَنْكَسِرُ الأَقْلاَمُفَيَعُمـُّ التَّصْفِيقُ كُلَّ أرْجَاءِ حَيِّنَا >>> وَيَسُودُ مَا خَطَّطَهُ فِينَا الْحُكَّامُنُمَّجِـدُ الجُهّـالَ لِمُـجَـرَّدِ شَهَـادَةٍ >>> مَاعَلِمْنَا وَسِيلَةَ وَنَحْنُ النِّيَــامُسَادُوا فَاسْوَدَّتْ دنيانا بمجيئهم >>> ذا غايته مصلحة وَذَاكَ إنْتِقَامُلاَ رَحْمَةً عَـادَتْ تَجْمَـعُ شَمْلــَنَا >>> كانه ليس منا وَلَا دِينُهُ إسْلَامُلَيْسَ كُلُّ صَاحِبِ شَهَادَةٍ أَقْصُدُهُ >>> مٍنْهُمْ مَنْ كَدَّ حَتَّى نَالَتْهُ أَسْقَامُبِعَرَقِ الْجَبِينِ نَالَ مقَاصِدَ عِلْمِهِ >>> بَارِعٌ وَمَا تَحَقَّقَتْ لَهُ الأَحْــلَامُهَذَاعَهْدُنَا بِالْجُهَّالِ نَالُـوا مَكَانَةً >>> فَالْيَوْمَ نَجْنِي مَـا صَنَعَ النِّظَـامُمَا سَادَ الْجَهْلُ أُمَّةً الّا وَانِدَثَرَتْ >>> فيَـا أُمَّتِي .عَلَيْكِ مِنِّـي السَّلاَمُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق