الأحد، 26 مايو 2019

شمس ومقلتها الغروب ... للشاعر / جاسم الطائي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نص‏ و‏طبيعة‏‏‏‏


شمس ومقتلها الغروب 
من البحر الوافر 
الهي كمْ دعوتُ ولا مجيبُ 
من الخلان يُعرِضُ لا يؤوبُ
ويترك فيّ ما امسيتُ جرحا
يُؤَوِّهُ بالفؤادِ ولا يتوبُ 
حبيبٌ كانَ دوما في خيالي 
وخلٌّ ليس تنساه الدروبُ
وصحبُ ما رعوا مني وفاء 
إذا عَرضَ السقامُ فلا طبيبُ
وقد أخَذَت سنينُ العمرِ مني
فأرقبُها سهاماً لا تخيبُ
وأرقبُنِي جليداً قد تسامى
بقَيضِ الصيفِ تحمِلهُ الخطوبُ
وترميني الرياحُ على مَنافٍ
وليس بأرضِها ابداً قلوبُ
آلهي كم قتلتُ من الليالي
وقلبي خافقٌ ولِهٌ شبوبُ
وسطّرتُ القوافيَ مسكراتٍ
فعافت خلفَها أثرأ يريبُ
أسابقُ في الخيال فلا اراها 
ويملأ مسمعي شدوٌ طروبُ
أنادمُ باليراع وأبتغيها 
خطى فوق الصحائفِ قد تغيبُ
كوجه الأرض تحملُ كلّ جرحٍ
أداويها فتعجزني الندوبُ
محطاتٌ بذرتُ بها بذاري 
فحانَ الحصدُ والدنيا جيوبُ
ومن فيها يؤملُ في بقاءٍ
ألا فالشمسُ مقتلها الغروبُ ٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى