الجمعة، 11 يناير 2019

فاتنة الحى ... بقلم الأديبة / بتول العتربي



فاتنة الحى
الحلقة الرابعة
وقفنا فى المرة السابقة عند بائع السجائر ذلك الذئب الذى كان يحملق فى علياء ويضمر شيئا بداخله لا نعرفه ولنكمل أحبائي الأحداث معا .
انتظر هذا الذئب وقتا كافيا حتى خرج الأب لبعض شأنه وصعد مسرعا إلى الدار وبيده لفافة .
قرع الباب بكل سهولة ودون توقع لما يدبر فتحت علياء الباب فإذا به واقفا ينظر لها ويتصنع الأدب وبصوت منخفض قال :
السلام عليكم ورحمة الله
ردت علياء التحية وسألته:خيرا إن شاء الله.
قال: لقد ترك الحاج هذه اللفافة عندى وذهب فى قضاء طلب للمنزل مسرعا ولضيق الوقت طلب منى أن أعيدها إلى منزلكم.
شكرته علياء وأخذت منه اللفافة دون أن ترتاب فى الأمر ثم وضعتها على المنضدة لحين عودة الوالد ولم تفتحها ولم تسأل عما بها.
بعد دقائق قليلة دق الباب بشدة فهرعت علياء وأمها ليروا من بالباب ولماذا هذه الطريقة التى يقرعه بها.
فإذا بالشرطة تداهم المنزل وتجد اللفافة تفتحها وتكون المفاجأة.
موجود بها مواد مخدرة ،تسأل الشرطة عن الأب فترد الأم ذهب لبعض شأنه خير ماذا حدث.
تسألهما الشرطة عن سبب وجود هذه اللفافة وهل تخص الأب فتجيب علياء لقد أحضرها بائع السجائر وقال أنها لوالدى ولم أفتحها حدث هذا منذ بضع دقائق صغيرة .
فيسجل الضابط أمرا بضبط وإحضار الأب وبائع السجائر لإكمال التحقيقات ومعرفة من تخص هذه اللفافة أهى للأب أم لبائع السجائر.
يأتى الأب ويدخل المنزل ليجد الشرطة بانتظاره ليتم التحفظ عليه واقتياده لمركز الشرطة.
تجلس الفتاة وأمها فى حالة ذهول مما حدث تبكيان تلوم الأم ابنتها كيف أخذت منه اللفافة وهى تعرف جيدا سلوكه وسمعته 
فتجيبها علياء :لم يخطر ببالي يا أمى أبدا هذا كيف لى أن أعرف فقد كان فى غاية الأدب ولم يبدر منه شئ يجعلنى أشك ولو للحظة أن هناك أمرا خطيرا سيحدث كهذا صدقينى يا أمى لا أعرف لماذا فعل ذلك بنا.
بعد لحظات دق باب المنزل فأصابهم الخوف أى مصيبة أخرى ستحل بنا قالت الأم: انتظرى سأفتح أنا الباب.
كان القادم أخوها يلتقط أنفاسه بصعوبة قائلا : ماذا حدث ماذا دهاكم الحى كله لا سيرة له غيركم لماذا أخذت الشرطة زوجك أختى أفصحى لى بسرعة؟
أنت يا امرأة تكلمى ويشير لأخته وهى جالسة تبكى بكاءا حارا تائهة لا تدرى بما تجيب ولم كل هذا يحدث لهم.
فأردف قائلا : قولى لى ماذا حدث بالضبط؟
أسرعت علياء إلى خالها وقبلت رأسه وهى تبكى أحر البكاء وقالت: سامحنى يا خال فقد عرفت قيمة كلامك متأخرةوأطلب منك أن تنسى كل ما بدر منى فقد تبت والله وأنبت.
نظر إليها الرجل مندهشا وقال: ما علاقة هذا الآن بالشرطة
قالت: أبدا فقط أردت أن أخبرك انى تغيرت تماما الآن ولن أتراجع عما أنا فيه فقد هدانى الله والحمد لله.
أجاب :الحمد لله يا ابنتى ولكن أخبرينى فقد أطلتا على ولم أعرف سبب وجود الشرطة هنا ولماذا أخذوا والدك أهل الحى يتمتمون بكلمات لا تصدق ما معنى أن تجد الشرطة لفافة مخدرات عندكم كيف حدث هذا أبوكىلا يعرف مثل هذه الأشياء.
قالت: أتى هذا الشقى بائع السجائر إلينا وترك لنا اللفافة وقال أنها تخص والدىفأخذتها منه ببساطة ولم أعرف ما يضمر لنا ولماذا فعل ذلك.
قال: هناك شئ ما يخفيه هذا الوغد دعونى أحطم رأسه لأعرف ما يدور بداخله.
تسمع الأم كلماته فتهرع إلى أخيها تتوسل إليه لالا يا أخى أرجوك لم يبق لنا سواك أولادى حتى الآن لا يعلمون شيئا مما حدث لا تلوث يدك به أرجوك ستأخذه الشرطة وتحقق معه.
قال: وماالعمل إذن؟
قالت:العمل عمل ربنا بأمره وحده ينقذها من هذه الورطة ويفرج عنا ما ابتلينا به.
قال: ولكن لابد لنا الآن أن نبحث عن محامى ليكون مع زوجك نحن لا نعرف ما يتم معه الآن سيحققون معه ولابد من وجود محامى ليدافع عنه.
قالت: ومن أين لنا بالمال نحن لا ندخر شيئا .
قال:لا عليك سأدبر لكم المال اللازم وسأذهب الآن لأبحث عن محام ماهر ليخرجنا من هذه الورطة.
كانت علياء تسمع الحوار ورأسها يدور وتفكر لم فعل ذلك بنا
ماذا كان يريد.........؟
وللحديث بقية انتظرونى
بتول العتربى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى