الخميس، 29 يناير 2026

طَوَافُ الحَـرْفِ ................ بقلم الشاعر / أيمن خليل

 

 


طَوَافُ الحَـرْفِ

بقلم / أيمن خليل

أطُـــوفُ بِحَرْفِ أَحْـــلَامِ اللَّيَالِي

وَأَسْـــرِي فِي خَيَــــالَاتِ الـمَنَالِ

وَأَنْظِـــمُ مِنْ سَنَا النَّجْـمَاتِ عِقْداً

يُـضِيءُ لِـمُهْـجَتِي سُبُــلَ الـمَعَالِي

يفِيضُ مَـعَ القَصِـيدِ عَبِـيرُ رُوحٍي

تَـرُومُ الخُلْدَ فِي أَسْـمَى الـخِصَالِ

لِيَ القَلَمُ الرَّفِيــقُ، وَكُــلُّ سَـــــطْرٍ

أَصُــبُّ بِـــهِ شُـجُــــونِي وَانْفِعَالِي

فَمَا دنـــياي إلّا حَـــــرْفُ شِــــــعْرٍ

وَبَـاقِي الـعَيْشِ يَمْضِي كَـــالظِّلَالِ

تَسَــــامَىٰ بِي عَنِ الدُّنْيَا طُــمُوحِي

وَطَاوَلَ فِي المَــدَى قِمَــم الجِبَالِ

أَصِيــــغُ مِنَ المَشَــــاعِرِ أَلْفَ نُــورٍ

لِيَبْـــقَى الحَــرْفُ عَـدْلًا فِي المَقَالِ

وَمَـــا كَانَ القَصِيـــدُ سِـــوَى حَيَاةٍ

نُعَانِقُ فِيـــهِ أَطْيَـــــافَ الجَـــــمَالِ

فَيَا نَفْسِي اهْنئِي بِالحَرْفِ صَفْـــواً

فَقَــــدْ طَــــابَ المَقَامُ مَــعَ الخَيَالِ

سَــــأَبْقَى فِي رِحَــــابِ الشِّعْرِ حُرّاً

بَعِيــــداً عَــــــن حُطَــــامٍ أَوْ زَوَالِ

سَــلِ الأَقْــلَامَ عَنْ صَمْتِي وَبَوْحِي

وَعَــنْ سَــهَرٍ تَمَــــادَى فِي السُّؤَالِ

أَنَا الصَّـــبُّ الَّذِي بِالحَــــرْفِ يَحْيَا

وَيَسْــــكُنُ فِي مَجَــــرَّاتِ الـجَلَالِ

رَحَـــلْتُ عَنِ الأَنَـــامِ وَضِيــقِ دُنْيَا

لِأَبْـــــنِيَ مَـــوطني بَيْـــنَ اللَّآلِـــي

فَـــكَمْ بَيْـــتٍ هَـــدَمْتُ بِهِ هُمُـومِي

وَكَـــمْ شَـــطْرٍ أَقَــــــامَ لِيَ العَوَالِي

إِذَا نَطَـــقَ القَصِيـــدُ جَرَى شِــــفَاءً

عَلَى رُوحٍ تُعَـــانِي مِـــــن مَحَــــالِ

فَلَسْــــتُ أَخَـــافُ مِمَّـــا غَـابَ عَنِّي

وَحَسْــبِي أَنَّ لِي طِـــيبَ الفَعَـــــالِ

أُرَتِّبُ نَبْـــضَ أَيَّــــــامِي قَـــــــــوَافٍ

تَحِيــــــكُ الصَّـــبْرَ مِــــنْ مُرِّ الليَالِي

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى