الخميس، 22 يناير 2026

حوار صحفى مع الأستاذ معوض حلمى الفلاح الفصيح /// تقديم الشاعرة الأستاذة اسراء علي صابر

 


 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

حوار صحفي

يسعدنا نشر هذا الحوار الصحفي الذى أجرته اليوم
  الشاعرة المتألقة الأستاذة / اسراء على صابر
 مع الشاعر الكبير الأستاذ معوض حلمي  الفلاح الفصيح
وبداية نهنئ سيادته بفوزه باتحاد كتاب فرع الدقهلية ودمياط 
ونهنئ الأستاذة المحترمة اسراء على صابر بانضمامها لمجلس إدارة مجلة فن البوستات الالكترونية


والآن نبدأ الحوار

    س: اخترت لقصيدتك عنوان "فلاح"؛ إلى أي مدى تعتقد أن الالتصاق بالأرض والزراعة هو الذي شكل هويتك الشعرية ومنحك هذه الحكمة في اختيار المفردات؟

 

    ج  .. الالتصاق بالبيئة شيء حتمي فالفلاح مهنته تحتم عليه العيش فيها والتحدث بمفرداتها الخاصة بها والريف المصري بيئة خصبة جدا جداً لتثري وجدان الشاعر الذي حباه الله الموهبة فيحول كل ما يراه من جمال الطبيعة كالخضرة والماء وأسراب الطيور إلى صور شعرية مؤثرة في عقل ووجدان المتلقي

 

       س: تقول في مطلع ديوانك: "الشعر أغلى من الدهب والماس .. لو كانت حروفه ضله تجمعنا". هل ترى أن دور الشاعر في عصرنا الحالي لا يزال قادراً على لمّ شتات الناس، أم أصبح الشعر "جزيرة منعزلة"؟

    ج.. الشعر منذ القدم مادة ملهمة ومؤثرة في تشكيل وجه ثقافة أي شعب إذا توفرت له البيئة الحاضنة والظروف الحياتية الراقية التي تجعل المواطن يقرأ في جميع مجالات الأدب  ، والاهتمام بالثقافة والمثقفين في أي مكان يجعل هذا المكان أكثر تحضرا ومدنية

 

    س : تكرر في قصائدك الرهان على "النية" و**"الجدر"**؛ كيف يرى معوض حلمي الصراع بين ثبات الجذور (الأصل) وبين التغيرات الأخلاقية المتسارعة التي نعيشها اليوم؟

 

    ج.. الشعب المصري من أرقى الشعوب ، وأقدمها حضارة ومدنية وبرغم الهجمة الشرسة لمواقع التواصل الاجتماعي وتصدير القدوات السيئة للمجتمع إلا أن القيم النبيلة والأخلاق الحميدة مازالت ترسم وجه هذا الشعب الذي يرفض كل ما هو خبيث ودخيل عليه

    وواجبنا كشعراء أن نحيي القيم ونحافظ عليها

 

    س : لو طُلب منك توجيه رسالة أخيرة من خلال "ديوان فلاح" لجيل الشباب الذين قد يبتعدون عن لغة الجذور، ماذا تقول لهم في جملة شعرية واحدة؟

 

    ج  .. من لا ماضي له  لا حاضر له  ولا مستقبل  ..

 

    س : تتحدث بمرارة عن الغدر والخيانة في أبيات مثل "إياك تماشي في سكتك خاين وباع"؛ هل الشعر بالنسبة لك هو "مساحة للتطهير" من خيبات الأمل، أم هو "رسالة تحذير" للآخرين؟

 

    ج .. الشعر الذي يسدي النصيحة والحكمة هو نتاج تجارب حياتية كابدها الشاعر وعايشها في حياته وتعاملاته مع الناس  ، والشاعر الحق هو الذي يستقي كتاباته من معاناة الناس اليومية ويعبر عنها بصدق وحيادية لكي يكون نصيرا وعونا لهم

 

    س: عزة النفس حاضرة بقوة في قولك: "فإياك تعيشها مهان وتمد تطلب عطا". من أين يستمد الشاعر كل هذه القوة في زمن الماديات؟

 

    ج.. أستمد قوتي من إيماني بالله عز وجل أولا بأن أقدارنا سنحياها بكل أشكالها رضينا أم لم نرضى  ،، ويجب أن يتمسك الإنسان بكرامته ويضحي بالغالي والنفيس من أجلها

 

    س : ختمت أحد المقاطع بعبارة "والرزق مش مال، ولا جمع ولا قسمه.. الرزق وش باشوش، وقلب فيه الرضا". هل تعتبر هذا البيت هو "المانيفستو" أو الدستور الذي يلخص رؤيتك للحياة؟

 

    ج  .. نعم الرضا بالله وبالقضاء والقدر هما الطمأنينة والراحة للنفس البشرية  ، وهما مركب النجاة من النوة الهائجة في عصر الماديات الذي نحياه  ، هناك من يملكون الملايين والقصور وبرغم ذلك تراهم في صراع لجمع المزيد والمزيد  ، وهناك من لا يملكون إلا قوت يومهم ونراهم سعداء ولا يشتكون الظروف .

وإلى هنا تنتهى هذه الحلقة من هذا البرنامج على وعد بلقاء آخر مع شاعر/ة أخر مع خالص تحيات مجلس إدارة مجلة فن البوستات الالكترونية .

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى