أيام زمان
للشاعر / عبدالرحمن سعيد
حلوة كانت أيام زمان
الطِّيبه فيها و الحنان
بساطه سايده وأدب وأمان
لا فيها إنحراف
ولا فيها عوج
ولا فيها حرمان
الكل سالك طريق الحب
والكل راضى بالمكتوب أياً
كان
نزرع حُب يطرح ود
والفرح عامم كل مكان
قلوب صافيه والصحه
عافيه
كان مابنا موده ورحمه
وإحترام
لدرجه فى يوم من الأيام
ابويا قال إنت عارف
يا عبده بيت فلان
قلتله آى
قال روح لعنده
وشّرَبلك هناك كوباية شاى
يقصد إنى أخطب بنته
بس بطريقه فيها حكمه
و كمان أدبّ و إلتزام
ولما دخلت بيت عمى فلان
عينى فى الارض وانا
خجلان
زى ما بويا وصانى وقال
وكائنى فى بحر غويط غرقان
كنت بخاف م العيب
كانت كلمة عيب
هى سلاح على كل لسان
ومره تانيه من المرات
و انا كنت صْغيَّر
عديت على ناس و منيش فهمان
وقَّفنى راجل مثل أبويا وقال
ليه بتغلط ياعبدالرحمن
قلتله غَلطان فى مين
أنا مِش غلطان
قال لأ إنت غلطان
ِجِهِ لجَدى حدانا الدار
وكانت كَارّثه
لامى و ابويا و لكل
عمامى حتى النسوان
تعرفوا ليه علشان عديت
عليه
و انا راكب على ضهر حمار
ولاقلتلوش دستور يافلان
صراحه كان يوم عصيب
والكل يوبخ فيَّا يا عبده عيب
أصل كلمة عيب
ربونا عليها الأجداد بنتظام
أتذكر يوم جه لِجَدى
رضى الله عنه وأرضاه
احمد ابو سعيد رجلان
جدى على أبو احمد
وجدى الشيخ زهان
دّوُلّ كانوا اقطاب
فى العلم و الإيمان
الرجوله عنوانهم وأإمه
حفظين قرأن
قلوبهم صافيه براكتهم
حلاَّ في كل مكان
لما دخلوا الدار
قام كل الرجال للأستقبال
إلا أنا وانا على طول
زَى ما بقول مش فهمان
ولد صغير
بس كُنت بحب أجلس مع الكبار
فجأه لقيت البيت كائن فيه زلزال
طب إيه الذنب إل عملته
يا عبدالرحمن
ذنبك
كان لازم تقف
وتقابل الضيوف بأدب واحترام
إزَّى وليه تفضل قاعد
إنتا كدا ياولد غلطان
وِعملولى حفله خِلّصِت بلكمه
ومفيش تهاون منهم
ولا إستسلام
أحبتى
كان زمان الغريب يجىِ
البلد صاحب بيت و الكل معاه
اليوم يجى الغريب ومدام
غريب على طول يتهان
كان زمان الصديق
ينصح صديقه نصحيه
فيها الخير و التبيان
اليوم الصديق يدفن صديقه
ويغطى عليه كرمال
ما يبان
كان زمان حلة باميه
تلف الشارع و الكل
ياكل منها وينام شبعان
كان زمان الجار يحزن
على جاره
و عشانه الليل ما ينام
كان زمان ماينفعش تاكل
حبة برتقال
مدام جارك معندوش
في الدار
هكذا علمنا القرأن
كان زمان التعليم قليل
بس كان فى الدار نسوان
لم يفتحوا فى حياتهم من كتاب
علمونا وأدَّبونا بتعاليم الإسلام
وخرَّجوا من تحت
ايديهم أعظم رجال
أما الآن ست الحسن والجمال
وخده ليسانس وإبنها
فى الشارع واخد إدمان
ألف رحمه ونور عليك
يا زمان
يأم حسين يابو رمضان
يام ابراهيم يابو شعبان
يام محمد يابو إحسان
رابوا و لادنا بالقرأن
و تحلوا بأخلاق العدنان
محمد عليه الصلاة والسلام

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق