
تأبينا العالم الدكتور طه حسين وردَّا على ظالميه
كرهتُ النقدَ مذْ صارَ انتقادًا
ففيهِ الحقُّ مغبونُ المرامِ
تحججتمْ بفكرٍ ..قلت ..حتما
عجزتمْ عنْ مقارعةِ العظامِ
وقلتم لا يرى لكن كثيرا
منَ الأبصارِ تبدو مثلَ عامِ
وقلتمْ لا يرى لكنْ أراهُ
فأنتمْ عندَه مثلُ النِعامِ
بفنِّ النقدِ فاقَ الناسَ طرًّا
وصيتٌ واصلٌ حدَّ الغمامِ
كرهتُ النقدَ مذْ صارتْ أمامي
عقولٌ شاقها حلو المنامِ
فأغفلتِ الصحيحَ منَ القضايا
وخطَّأتِ العظيمَ منَ الكلامِ
وسارتْ في سبيلِ الغيِّ تُهذي
بأقوالٍ حرامٍ في حرامِ
وتظلمُ بالحديثِ الفجِّ قوما
لهمْ بينَ الورى أعلى المقامِ
وتُحيي للذي أمسى ترابا
بلا وعيٍ تُزيدُ بهِ هُيامي
ف ألقاهُ برغمِ الموتِ حيَّا
ليرفعَ بينهمْ ذكري وهامي
وربِّ العرشِ بئسَ القولُ قلتُمْ
وشكَّكْتُمْ بما قالتْ حذامِ
فدنيا دونَكمْ خيرٌ وفيكمْ
على دنيايَ أنطقُ بالسلامِ
أطهَ حُسَينِ ياليتَ الشبابَ
إليكَ امتدَّ منِّي ألفَ عامِ
أطهَ حُسَينِ أهديكَ التحايا
وعطرَ محبَّتي ..بلْ واحترامي
أقاهرا الظلامَ ..وكلَّ جهلٍ
وقولُكَ مفعِمٌ كلَّ الأنامِ
وذا عَلَمٌ وكلُّ النَّاسِ تدري
ولكنْ ما حظى أيَّ اهتمامِ
ولو للآنَ بينَ النَّاسِ يحيا
لصارَ الآنَ يُدعى بالإمامِ
لو انَّ اللهَ حلَّلَ قتلَ نفسٍ
قطفتُ رؤوسَكمْ ذي بالحُسامِ
............................
للشاعر / عبدالله علي هادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق