
شذرات لغوية ٠٠ !!
السعيد عبد العاطي مبارك - الفايدي " مصر "
===============
((( مع إعراب و معني آية )))
قال تعالي :
" فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا "
سورة مريم : الآية( ١١ ) ٠
ما أجمل أن نعيش مع معية الخالق المنعم من خلال آياي الذكر الحكيم
في ضوء الكتاب و السنة حيث التسبيح في كل وقت وحين فالذكر من العبادات التي لها مردود علي الإنسان فعن طريق الحمد و الإستغفار تتنزل الرحمات و تزداد سعة الأرزاق ٠٠٠
فيا رب نور قلوبنا و رطب ألسنتنا بذكرك الذي ترضاه لعبادك ٠٠
بمعرفة الإعراب و المعني نفهم و ندرك مقاصد القرآن الكريم ، و نحرص علي جمال لغتنا العربية لغة الضاد الشاعرة ٠٠
و نعالج و نصحح فساد اللسان و اليد نطقا و كتابة ٠٠٠
= أولا الإعراب:
------------------
«فَخَرَجَ» الفاء استئنافية وماض فاعله مستتر
«عَلى قَوْمِهِ» متعلقان بخرج
«مِنَ الْمِحْرابِ» متعلقان بخرج
«فَأَوْحى » الفاء استئنافية وماض والفاعل مستتر
«إِلَيْهِمْ» متعلقان بأوحى
«أَنْ» تفسيرية لأنها وقعت بعد جملة فيها معنى القول ٠
«سَبِّحُوا» أمر والواو فاعل
«بُكْرَةً» ظرف زمان متعلق بسبحوا والجملة لا محل لها من الاعراب لأنها تفسيرية
«وَعَشِيًّا» عطف على بكرة
* الفاء عاطفة (على قومه) متعلّق ب (خرج) وكذلك (من المحراب)، الفاء عاطفة (إليهم) متعلّق بفعل أوحى (أن) حرف تفسير، (بكرة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّحوا).
وجملة: (خرج...) لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الثانية.
وجملة: (أوحى...) لا محلّ لها معطوفة على جملة خرج.
وجملة: (سبّحوا...) لا محلّ لها تفسيريّة.
الصرف:
(ليال)، جمع ليلة أو ليل، وقيل الليلة واحدة الليل، اسم للوقت الممتدّ من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر أو طلوع الشمس، وفيه حذف الياء لأنّه مجرّد من ال والإضافة شأن المنقوص.
(سويّا)، صفة مشبّهة من سوي يسوى باب فرح وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه.
(بكرة)، الاسم من بكر إلى الشيء وعليه، وزنه فعلة بضمّ فسكون ٠
= ثانيا معني الآية:
-----------------------
و قد جاء في معني تفسير هذه الاية الكريمة ٠٠ فخرج زكريا على قومه من مصلاه حين حُبس لسانه عن كلام الناس، آية من الله له على حقيقة وعده إياه ما وعد.
وقوله:
( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ ) يقول:
أشار إليهم، وقد تكون تلك الإشارة باليد وبالكتاب وبغير ذلك، مما يفهم به عنه ما يريد.
وللعرب في ذلك لغتان:
--------------------
وَحَى، وأوحى ٠
فمن قال: وَحَى، قال في يفعل: يَحِي ٠
ومن قال: أوحى، قال : يُوحي ٠
وكذلك أوَمَى وَوَمَى، فمن قال: وَمَى، قال في يفعل يَمِي ٠
ومن قال أوَمَى، قال يُومِي ٠
واختلف أهل التأويل في المعنى الذي به أوحى إلى قومه، فقال بعضهم:
أوحى إليهم إشارة باليد.
و عن مجاهد (فَأَوْحَى) : فأشار زكريا.
بهذا كله ٠٠ يكون عنى به التسبيح ٠
و الذي هو ذكر الله، فيكون أمرهم بالفراغ لذكر الله في طرفي النهار بالتسبيح، ويجوز أن يكون عنى به الصلاة، فيكون أمرهم بالصلاة في هذين الوقتين.
وكان قتادة يقول في قوله ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) قال: أومى إليهم أن صلوا بكرة وعشيا.
هذه كانت أهم تأملاتي الآية الكريمة من خلال الخطوط العريضة تقطف منها ثمار المعرفة قولا و عملا ٠٠
يا رب ارزقنا سر وحلاوة التسبيح و صدق ذكرك يا عظيم ، و انفسنا بتلك الفائدة يا كريم ٠
و صل الله علي سيدنا محمد و الحمد لله رب العالمين ٠
مع الوعد بلقاء متجدد أن شاء الله ٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق