السبت، 12 يناير 2019

فاتنة الحى / الحلقة الخامسة ... بقلم / بتول العتربى




فاتنة الحى
الحلقة الخامسة
وتتصاعد الأحداث وإذ بوالد علياء يجد نفسه دون سابق إنذار قيد التحقيق معه فى قضية لا يعلم عنها شيئا فهو متهم بالاتجار والتعاطى وهما قضيتان لهما عقوبة كبيرة فى القانون يجد نفسه فى موقف لا يحسد عليه .
وعند التحقيق لا يستطيع الأب الرد على تساؤلات المحقق فهو فى حالة ذهول تامة مما حدث فينفى عن نفسه كل الاتهامات الموجهة إليه لكنه لا يستطيع إثبات براءته. 
وفى الصباح يأتى الخال بمحامى ماهر كى يحاول أن يجد منفذا للخروج من هذه القضية الملفقة فاللفافة وجدت فى منزله وبائع السجائر اختفى ولم يعثر له على طريق الكل يبحث عنه الشرطة وأخوات علياء .
يتهامس أهل الحى فيما بينهم عن القصة التى طرأت حديثا بينهم ويلوكون بألسنتهم سيرة الرجل الذى لم يكن له فيما يحدث ناقة ولا جمل وتطأطأ العيلة بأكملها رأسها وسط الحى فقد أصابها ما أصابها من ضيم وافتراء يكفى فقط الاتهام الذى وجه للأب.
ويبقى الأب محتجزا فى القسم على ذمة القضية والأسرة بأكملها فى حالة يرثى لها باتت حياتهم فى شقاء ورؤية للمستقبل غير معلومة فهل سيمرون بتلك الضائقة التى لا يحسدون عليها بخير وهل سينسى أهل الحى هذه القصة أم ستظل عالقة بالأذهان تتوارثها الأجيال جيل بعد جيل فيصيب هذه العائلة الذل والهوان طيلة الحياة،يالها من بشاعة أن يجد الإنسان نفسه فى لحظة خاطفة بهذه المهانة وسوء السمعة عافانا الله جميعا من هذا.
تجلس علياء تفكر لماذا فعل هذا الشقى هذا وما الهدف من وراء فعلته هذه فلم يهديها تفكيرها لشئ يجعله بكل هذا الدنو فالعائلة لم تفعل له شئ ولم يكن لهم صلة به طيلة السنوات الماضية فلماذا لماذا يفعل ذلك؟
تذهب علياء لزيارة والدها فى القسم وفى الطريق تستوقفها سيدة منتقبة ويدور حديث لا يعلم المارة عنه شيئا. 
تكتشف علياء أن هذه السيدة هى بائع السجائر نفسه وتهم بأن تفضحه وتصرخ ليأتى لها أحد الأشخاص ويساعدها فى تسليمه لقسم الشرطة ولكنه بكل بجاحة وفظاظة يقول لها :وما الفائدة من تسليمى للشرطة فأنا لن أعترف لهم بالحقيقة وسأتمسك بما قلت ولن يخرج والدك أبدا من هذه القضية ولن يرى وجهه النور.
يزداد تعجب علياء من هذا الشخص الدنئ وتبادره قائلة:لماذا تفعل بنا كل هذا نحن لم نؤذك ولم نتعامل معك نهائيا والدى لم يفعل لك شئ طوال حياته لماذا لماذا؟
فيرد بكل بجاحة بل أنت التى فعلت.
يزيد اندهاشها أنا ماذا فعلت ؟
يقول: تنهرينى ولا تعيرينى اهتماما وأنا الذى أعشقك وأتمنى القرب منك حبيبتى.
يأتى وقع الصدمة على علياء كالصاعقة كيف لهذا الشخص أن يفكر بهذه الطريقة وكيف لها أن تتصرف معه إذن.
يكمل قائلا : لتأتى معى لمكان نستطيع التحدث فيه والاتفاق كيف نخلص والدك من هذه القضية لا تخافى سأكتب لك اعترافا بخط يدى ويخرج والدك على الفور حين تبرئته فقط اسمعى كلامى ونفذى ما أقوله لك.
تظل علياء فى اندهاش مما ترى وتسمع ونبضات قلبها تزداد تسارعا ففى هذه اللحظات عرفت لأول مرة معنى الكره فهى تبغض هذا الرجل بكل ما فيها وتتمنى لو اختفى نهائيا من أمامها ولكنها فى ورطة حقيقية لا تستطيع الإبلاغ عنه لأن ذلك لن يفيد وسيتمسك بما قال ولن يخرج والدها وأيضا لا تستطيع أن تطمأن له وتذهب معه إلى حيث يريد فماذا تفعل و......وللحديث بقية
بتول العتربى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى