السبت، 18 مايو 2019

الحديث الثالث عشر .......... اعداد / محمد البسيوني



((((() الحديث الثالث عشر ()))))
عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ،
رواه البخاري ومسلم .
(((() الشرح. ())))
حرص الإسلام بتعاليمه وشرائعه على تنظيم علاقة الناس بربهم تبارك
وتعالى ، حتى ينالوا السعادة في الدنيا والآخرة ، وفي الوقت ذاته
شرع لهم ما ينظم علاقتهم بعضهم ببعض ؛ حتى تسود الألفة والمحبة
في المجتمع المسلم ، ولا يتحقق ذلك إلا إذا حرص كل فرد من أفراده
على مصلحة غيره حرصه على مصلحته الشخصية ، وبذلك ينشأ
المجتمع الإسلامي قويّ الروابط ، متين الأساس .
ومن أجل هذا الهدف ،
أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى تحقيق مبدأ التكافل
والإيثار ، فقال : ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ،
فبيّن أن من أهم عوامل رسوخ الإيمان في القلب ، أن يحب الإنسان
للآخرين حصول الخير الذي يحبه لنفسه ، من حلول النعم وزوال
النقم ، وبذلك يكمل الإيمان في القلب .
وإذا تأملنا الحديث ، لوجدنا أن تحقيق هذا الكمال الإيماني في النفس
، يتطلب منها سموا في التعامل ، ورفعة في الأخلاق مع الغير ،
انطلاقا من رغبتها في أن تُعامل بالمثل ، وهذا يحتّم على صاحبها أن
يصبر على أذى الناس ، ويتغاضى عن هفواتهم ، ويعفو عمن أساء إليه
، وليس ذلك فحسب ، بل إنه يشارك إخوانه في أفراحهم وأتراحهم ،
ويعود المريض منهم ، ويواسي المحتاج ، ويكفل اليتيم ، ويعيل
الأرملة ، ولا يألو جهدا في تقديم صنائع المعروف للآخرين ، ببشاشةِ
وجه ، وسعة قلب ، وسلامة صدر .
وكما يحب للناس السعادة في دنياهم ، فإنه يحب لهم أن يكونوا من
السعداء يوم القيامة ، لهذا فهو يسعى دائما إلى هداية البشرية ،
وإرشادهم إلى طريق الهدى ، واضعا نصب عينيه
قول الله تعالى :
{ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من
المسلمين } ( فصلت : 33 ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى