الكَأْسُ فى شَفَتَيْك
مِنْ ألْفِ عَامٍ،قَدْ رأتكَ عُيُونى
ورَآكَ قَلْبى،واصْطَفَاكَ حَنِينى
ذوَّبْتَ شَهْدَكَ فى الشِّفاهِ، كُئُوسُهَا
قَدْ أسْكَرَتْنِى، ثمَّ لا تَرْوينى ..!
يَا لَلْكُئُوسِ المُتْرعَاتِ مِنَ الطِّلَا
مُزِجَ الرُّضابُ مُعَطَّرَاً بِفُتُونِ
أَدْمَنْتُ عَشْقَكَ، فى الحَنَايَا سَاكِنَاً
ومُعَرْبِدَاً، ومُعَلَّقَاً بِوَتِينِى
وبَعَثْتَ طَيْفَكَ فى الرُْؤى يَعْتَادُنِى
فى كُلِّ لَيْلٍ مَاثِلَاً لِجُفُونِى ..!
ولَمَسْتَ أوْتاَرَ الفؤادِ بِرِقَّةٍ
ذَابتْ ،لَعَمْرُكَ، فى يَدَيكَ لُحُونِى !
يا مَنْ بِعَيْنَيْكَ الجَمَالُ،مُجَسَّدٌ
صمتاً عميقاَ،قَدُ أثارَ جُنُونِى!
فى بَحْرِ عَيْنَيْكَ الخَيَالُ وعَالَمٌ
وطيوفُ حُلمٍ لمْ تزلْ تُغوينى
والقدُّ إنْ مَالَ اخْتِيَالاً عِطْفُهُ
هزَّ النَّسَائمَ،فَانْثَنَتْ لِغُصُونِ
مِنْ ألْفِ عَامٍ، هَاهُنَا مُتَوَسِّدٌ
منِّى الضُّلُوعَ، ومِسْتَزيِدُ أنِينِى
نَجْواىَ تَسْرى فى اللَّيالى، والجَوَى
واللَّيْلُ تَكْحَلُ شَاطِئَيْهِ شُجُونى
قَلْبى أنا المَعْمُودُ أغْلَقَ بَابَهُ
فِيكَ الهَوَى العَاتِى، ألا يَكْفِينى ؟!
صفوت راتب الغندور

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق