
بهجة المشتاق .. فى رياض الأشواق
...................................
( مسجد السيدة عائشة.. ) «قبتها فيها الدعاء يجاب» ( رضى الله عنها وأرضاها )
...........................
للسيدة عائشة النبوية هو حقيقة متشرف بضم جثمانها الطاهر، وفيه مشرق أنوارها ومهبط البركات بسببها»، بتلك الكلمات خطب أحمد زكى باشا من وجود جثمان السيدة عائشة بنت جعفر الصادق بالضريح.
يقع مسجد السيدة عائشة بنت جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب، وأخت الإمام موسى الكاظم، فى قلب القاهرة الفاطمية، وتحديدا عند بداية طريق المقطم، ويعد أحد أشهر المساجد والمقامات التى يقصدها محبو ومريدو آل البيت.
قدمت السيدة عائشة إلى مصر فى عهد الخليفة العباسى أبى جعفر المنصور هربا من بطشه بآل البيت، وتوفيت فى عام 145 هجريا، ودفنت فى منزلها الذى كان يستقبل الآلاف من المصريين للتبرك بها.
ظل قبر السيدة عائشة حتى القرن السادس الهجرى مزارا بسيطا يتكون من حجرة مربعة تعلوها قبة ترتكز على صفين من المقرنصات، حتى أنشئ فى العصر الأيوبى بجوار القبة مدرسة، عندما أحاط صلاح الدين الأيوبى عواصم مصر الإسلامية الأربع، الفسطاط والعسكر والقطائع والقاهرة بسور واحد حتى يحصن البلاد من هجمات الصلبيين، وألحق بالضريح مسجد يعرف بمسجد السيدة عائشة.
وفى عام 1762 ميلاديا هدم المسجد القديم وأعاد بناءه الأمير عبدالرحمن كتخدا فى القرن الثامن عشر، ثم هدم المسجد وأعيد بناؤه عام 1971، حين تم إنشاء كوبرى السيدة عائشة، وبحسب المؤرخون فالصورة الموجود بها الجامع حاليا أبهى مما تم بناؤه عليه فى عهد الأمير كتخدا، وكتب على باب القبة: «لعائشة نور مضىء وبهجة وقبتها فيها الدعاء يجاب».
ويعتبر جامع السيدة عائشة ملجأ الزاهدين، وحصن الباحثين عن السكون، فى وسط الزحام، حيث يطل المسجد وسط المحال التجارية والمطاعم الشعبية والباعة الجائلين والزحام والكبارى إضافة إلى سوق المسمى باسمها.
.....................
قصيدة البردة للإمام البوصيري
..........................
مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا
علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم
فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظــــــــــــــت
من جهلها بنذير الشيب والهــــرم
ولا أعدت من الفعل الجميل قــــــــــرى
ضيف ألم برأسي غير محتشــــــم
لو كنت أعلم أني ما أوقــــــــــــــــــــره
كتمت سراً بدا لي منه بالكتــــــــمِ
من لي برِّ جماحٍ من غوايتهـــــــــــــــا
كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجـــــــــُم
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهــــــــــا
إن الطعام يقوي شهوة النَّهـــــــــم
والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ علــــى
حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــــم
فاصرف هواها وحاذر أن توليــــــــــه
إن الهوى ما تولى يصم أو يصـــــم
وراعها وهي في الأعمالِ ســــــــائمةٌ
وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلــــــــــــــــــة
من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع
فرب مخمصةٍ شر من التخـــــــــــم
واستفرغ الدمع من عين قد امتـــلأت
من المحارم والزم حمية النـــــــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصهمــا
وإن هما محضاك النصح فاتَّهِـــــم
ولا تطع منهما خصماً ولا حكمـــــــــاً
فأنت تعرف كيد الخصم والحكـــــم
أستغفر الله من قولٍ بلا عمـــــــــــــلٍ
لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقــــــــــُم
أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت بــــــــــه
وما اســـــتقمت فما قولى لك استقمِ
ولا تزودت قبل الموت نافلــــــــــــــةً
ولم أصل سوى فرض ولم اصـــــم
في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
.........................................
إعداد الشاعر .. حسن السحماوى
إعداد الشاعر .. حسن السحماوى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق