الأحد، 7 أبريل 2019

نظرة في قصيدة " ذنب " للشاعر الدكتور. يحيى عبد العظيم ... بقلم : ثروت مكايد


ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
من زاوية نقدية
نظرة في قصيدة " ذنب " للشاعر الدكتور. يحيى عبد العظيم
بقلم : ثروت مكايد
(2-؟)
يقول الشاعر في قصيدته " ذنب " :
" ذنبي الذي أحيا مواجعه
لم يخنقوا في الغيب أضلعه
لم يثخنوا ضربا مواجده
بل أوسعوا في القلب مرتعه " 
كان النقد قديما يعني نثر أبيات الشاعر أي يحول المنظوم إلى منثور ، ويذكر الناقد معاني الكلمات ، وكان نقد القصة أو الرواية يعني كل ما يعني أن يقول لك الناقد : إن القصة تدور حول كيت وكيت وأن نطاط الحيط أكل الزيت ولك أن تقرأ نقد الدكتور .محمد مندور وهو شيخ النقاد لترى ذلك ، وكذا كان يفعل الدكتور . لويس عوض ...ينثر الأبيات أو يحدثنا عن مضمون القصة أما مدرسة الديوان فلم تخرج عن هذا وإن شغلت بالوحدة العضوية للقصيدة والنظر في توفيق الشاعر في ترتيب الأبيات ومن قبل هذا كان شغل الناقد بإيحاء اللفظة وكيف هي في موقعها أفضل من مرادف لها لو أن الشاعر جاء بذاك المرادف ..
ولا قيمة عندي لمن ينثر قصيدة أو يحدثك عن مضمون قصة فذلك كما قيل كمن يأتي على قصر مشيد فيهدمه لك ويقول : إن القصر مكون من هاتيك القطع من الحجارة والطين ! 
وإنما النقد في رأيي أن ينقل لك الناقد وقع النص على نفس قارئه ، وكيف يعرج به إلى أفق عال ترى فيه مالم تكن تراه حين نظرت إلى النص وحدك أو ينير لك دروب النص ويفتح لك من كنوزه ما يزيده في نظرك جمالا وروعة ..
ومن ثم أهمية النقد ..
ولا يقف الأمر عند هذا فإن النص يلقيه الناص منفعلا بحدث ما أو فكرة ما أو عاطفة ما فيأتي الناقد لتبيان صلة النص بالواقع أو البيئة أو الناص نفسه ..
إن فصل النص عن النسق الثقافي أو عن ناصه فعل البنيوية والتفكيكية لم يعد يجدي وقد انتهت فلسفة هذا بل إن البنيوية قد انتهت عمليا في فرنسا - موطنها - في ستينات القرن الماضي ونقلها إلى العالم العربي في الوقت الذي انتهت فيه في موطنها " محمود العالم " ..
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى