سحرِك لَا يُقاوم
.................
حَبِيبَة الْعَيْنِ وَالْقَلْبِ
يَا أَرَقّ وَأَجْمَل النِّسَاء
نادنى سِحْرٌ عينيكِ
فَلِبَيْت بِشَغَف النِّدَاء
أخذتنى ابتسامتك
إلَى عَالِمٌ الصَّفَاء
تَرَقْرَق قَلْبِي بدقاته
اشْتَكَى السَّهَر وَالْعَنَاء
داهمه الشَّوْق بلوعاته
نَارِه اِشْتَعَلَت للشواء
أغرقنى سِحْرٌ عينيكِ
بحرهما هادىء الأجْوَاء
شعرتُ وكأنى أُسَبِّح
تصارعني أَمْواج الشَّوْق
لِرُؤْيَة وَجْهَك الوضاء
أَشْعَر وَكَأَنِّي عُصْفُور
يرفرف فِى الْفَضَاء
حَسْنَاء وَكَأَنَّك الْقَمَر
سَطَع ليلاّ بِالضِّيَاء
فتوارى اللَّيْل بظلامه
وَكَان شَمْس الصَّبَّاح
أَشْرَقَت فِى الْمَسَاء
حبيبتى معشوقتى
أراكِ كَالْغَزَال تتبخترين
وَكَأَنَّك بالخطى تتدللين
فَوْق رِمَال الْبَيْدَاء
حَطَمَت أَسْوار الِانْتِظَار
بخيال وَفِكْر وَنِدَاء
حبيبتي
سِحْرٌ عَيْنَيْك لَا يُقاوم
فأظمأنى الشَّوْق إليكِ
وَكَأَنَّه جَمْر وَأَنَا الشِّوَاء
فأصبحتُ أسيرُكِ كظِلك
ليلاّ ونهاراّ عَلَى السَّوَاءِ
حبيبتي
لَم أكُ يوماً قَبْل اللِّقَاء
أفكرُ فِى الْعِشْق والغرام
لَمْ يَدُقّ قَلْبِى لِأُنْثَى
وَلَم ألب يوماً نِدَاء
فَحِينَمَا رَأَيْتُك
دَقّ قَلْبِي كقرع الطَّبْل
كَأَنَّه أَيْقَظ نَائِمٌ الْمَسَاء
زُلزل وجدانى وكياني
كَمَا البُرْكان الثّائِر
تَفَجَّرَت الْمَشَاعِر بِسَخَاء
فَكَان لَسِحْرٌ عينيكِ
سهام تجيد السَّكَن
رشقت فِي الْقَلْب بدهاء
فرأيتنى
أهدرُ كالشلال أشوقاً
كأمطار تَهَطَّل بِغَزَارَة
أَبَان فَصْلِ الشِّتَاءِ
تَشْتَدّ ضَرَاوَةٌ كلما
تعمدتِ بدلالك الْجَفَاء
تَشْتَعِل نَار الْهَجْر اِشْتِعالا
فيلتاع قَلْبِي فيظمأ
حَتَّى يحين مَوْعِد اللِّقَاء
فَكُلَّمَا أَشْرَقَتْ الشَّمْسُ
أَسْمَع صَوْتَك كَمَا الْبَلَابِل
وكأنى اسْتَمَع لمعزوفة
أطربتني وَكَأَنَّهَا غِنَاء
فأتمايل وكأنى ثملّ
أسكرنى رَوْعِه الْأَدَاء
فَاسْتَيْقَظ مبكراً
لأذهب مسرعاً
إلَى بُسْتَانِي
فأقطف وَرَدَّه صَفْرَاء
فَأَنَا نَرْجِسِي الطَّبْع
لَا أُطِيق نَظَرَات الْغُرَبَاء
سأحتويكِ بَيْن أحضانى
وكأنى خَيْمَة مُحْكَمَةٌ الْغِطَاء
لَا نَعَى لِلْوَقْت اهْتِمَامًا
فصباحك كالمساء
فَكَيْف ينتابنى الْمِلَل
وانتى لِي كَالْمَاء وَالْهَوَاء
حبيبتي
بَيْنِي وَبَيْنَك عَهْد
حَتَّى نِهَايَةٌ الْعُمْر
موثق بالبصمة وَالْإِمْضَاء
.........................
للشاعر / زغلول الطواب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق