الاثنين، 12 سبتمبر 2022

لا تستخدمه فى غير موضعه ( ق.ق) .............. بقلم الكاتب / ابراهيم شبل

 


(لا تستخدمه في غير موضعه )

قصة قصيرة

دار حديث بين الزوج الغاضب وزوجته الحكيمة فسألها الزوج عن مكان خنجره فقالت له الزوجة لماذا؟

قال لها  لإرهاب عدو لي يا امرأه ردت عليه من ترهبه اليوم بالخنجر قد يرهبك غدا بما هو أقوى وأشد الف مرة من الخنجر

هكذا علمني جدي قال لها هيا إلى الغرفة النوم لأفكر في سلاح أقوى من السم وأحد من السيف

ردت قائلة الآن ونحن بحالة استرخاء بغرفتنا سوف أدلك على هذا السلاح الذي يفوق السم والسيف معا

قال الزوج انت يا أمرأه تعرفين هذا السلاح قالت الزوجة أجل يا زوجي

فأنا تقريبا استخدمه تقريبا كل يوم وأنا في منتهى الحب والسعادة رغم إن طوله لايتجاوز خمسة عشر سنتيمتر تقريبا وكذلك خفيف الوزن إلا أنه أعنف من موج البحر قد يثور بقوة البركان في درجة حرارته وقد يكون ملمسه أنعم من الحرير من يقصده يصير سعيدا لذلك يعشقه الرجال وتذوب النساء في سحره قال الزوج ماذا تقولين يا أمرأه؟

لقد اصابتك جنة ماذا الهراء؟

فتعجبت الزوجة من انفعال الزوج قائلا لها إنك تهذين بكلام فاضي الليلة يا امرأة فأسرعت الزوجة وأكملت حديثها قائلة له بكل قوة وحزم تارة ودلع ونعومة ودلال تارة اخرى لذلك يجب عليك أن تضعه في موضعه الصحيح وليس الخطأ وإلا نتصف بالجهل وعدم المعرفة قال الزوج مستغربا كيف ذلك وأنت تعلمين مدى خبرتي في ذلك ؟! وماذا بعد؟

قالت هذا بسببه قد أشعلت حروبا ودمرت شعوبا وأقامت حضارة عظيمة وتكثرت الأمم بسبب معرفة أهميته ومدى تأثيره في حياة المجتمع المستنير

قال الزوج هذا الصغير المكير الذي يصير سيفا او كالحمام يطير وينظر إلى زوجته باسما ويهز رأسه وكأنه يفهم ولا يفهم

الزوجة اجل يا زوج العزيز

يبتسم الزوج متعجبا من زوجته

قائلا لها أراك الليلة اكتر علما ونضجا وثقافة أيوا والله ما أروعك!

فنظرت الزوجة لزوجها مستطردة في حديثها قائلة

كان جدي يقول لي إنه منبر العقل وكاتم للسر إذا أخبرته وإذا أردت أن تضحك يضحك معك وإن أردت أن تحزن فيحزن معك فهو صديق وافي لا يخشى أحدا أبدا

يقول الزوج ولا حتى الملك ولا والوزير الزوجة لا يخاف أبدا فهو صريح وليس مراوغا إذا امسكه أهل الثقات فينا

فهو قد يعلن الرضا والارتياح أو يثور على الحياة أو ينام إذا أردت ويصحو إذا أمسكت به ولذلك لا تضعه في الموضع الخطأ حتى يكون نبراسا لحرفك ويعرفك الناس من خلاله فهو لسان حالك وحال الوطن وقد أقسم الله في القرآن الكريم قال تعالى(ن والقلم وما يسطرون وما انت بنعمة ربك بمجنون ) صدق الله العظيم

هنا قال الزوج الآن عرفت وفهمت قصدك جيدا عندك

حق فالقلم يضئ دروب مظلمة لعقولنا بسبب الجهل فينا

ولذلك يجب أن تختار ما يكتبه القلم في موضعه الصحيح وليس الخطأ

هنا علقت الزوجة وقالت ماذا كنت تظن وضحك الاثنين قائلا الزوج الله يرحمه جدك فعلا القلم منبر العقل ..

الكاتب /إبراهيم شبل

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

فن البوستات كمال العطيوى