الأحد، 11 مايو 2025

قصة : سونار ..... بقلم الأديبة / سناء العاجز

 


حديث الجنين داخل الرحم

قصة قصيرة بعنوان"سونار"

بقلم: سناء العاجز

 

تنام ليلي علي سرير الكشف بمستشفى الولادة

نظرت إلى شاشة الجهاز ثم أغمضت عينيها

سرحت بخيالها.…تضع يدها علي بطنها

تتحسس جنينهايتحرك يمينا و يسارا، يؤلمها ترجته أن يهدأ، قرات القرآن بصوت خافت

رد قائلا:

اقترب موعد نزولي للحياة التي لا أريدها، سأبقي هنا.

رد الرحم على هذيان جنينه:

_ انتهت مدة احتضانك عندي، لابد من النزول للعالم الأرضي !!

بدأ طلق الولادة يقلبه يميناً و يساراً، بشدة، يصرخ فى جوف الصمت الرهيب .. يتشبث بالحبل السري، يؤكد موقفه الثابت:

_ لن أخرج, سأبقي هنا، لا أريد، لا أريد.

تعالت الصرخات .. شقت جدار الصمت،

تفجر الدم حوله،.. يتشبث بالحبل السري حتي لا ينزلق، يبكي أنينا

أحست ليلي بجنينها فى حالة غضب يركل بيديه وقدميه، نظرت إلى شاشة السونار

تمتمت هامسة باشتياق:

_ تعال حبيبي, ستكون سندي فى الحياه، ستكون المدلل عند أبيك ،

ستكون نجاتي، في هذه الحياة،

تعال يا بني، تعال من أجل أمك.

تنحدر على خديها قطرات دموع،

تصرخ "ليلي" صرخة عالية ، تدفعه خارج الرحم.

يمتزج صوت بكائهما وأناتهما معا.

تنبهت ليلي علي صوت الطبيب يسألها ما الأخبار؟

من مجموعتي القصصية

 

 

مفيش فايده .. شعر ابراهيم شيمر الجندي // تصميم الفنان كمال العطيوي


 

أقدار كاتب .. شعر محمد زايد // تصميم الفنان كمال العطيوي


 

الوهم اللذيذ ... بقلم الأديب / عبدالفتاح حموده

 


   الوهم اللذيذ

بقلم الأديب  / عبد الفتاح حموده

 

دعوني أقدم أرق تحياتي وأعطر الأمنيات لمن قدمت لى المشاعر في زيف متقن وخداع محكم ولكنها جعلتني أشعر بمذاق العاطفة في أعذب مذاق وكأنه شراب لذيذ أتجرعه لأول مره فيظل فمي محتفظا بهذا المذاق لا يفارقه أبدا

تحيه لهذه المرأة التي قامت بدور فى غايه الإبداع كالممثلة التي نشاهدها فنعيش معها دورها وننسى أنه مجرد افتعال وأداء كاذب تتقاضى عليه أجرا

فلست الرجل الوحيد الذى رحبت به ترحيبا طيبا وادارت الهاتف على أغنيه كأنها التي تنشدها لي إنها لم ولن تحب غيرى وأنى الرجل الوحيد في حياتها وأن حياتها بدأت معي وكأنها ولدت في أول لقاء كان بيننا وكأنها لم تعش الحياه من قبل و...و...

وكنت معها بملء مشاعري بل كم تضرعت إلى الله أن تكون لي ..لي أنا وليس لغيرى

ومرت الأيام حتى وعيت أمرها وأيقنت أنه الوهم الذى قدمته في غلاف أبهرنى شكله و خدعني صورته.

نفس ما كانت تفعله معي رأيتها بأم عيني تفعله مع غيرى بل مع الكثير .

بقي لى الوهم أحتضنه بشده كالورد فأنزع عنه الشوك  

وأرجو المعذرة هذه هى المرة الأولى ولعلها الأخيرة التي أعيش فيها تجربة العاطفة  فأتذوق حلو العاطفة رغم مراره المذاق

 

 مع  تحياتي

عبد الفتاح حموده

 

 

خريف العمر .. بقلم الشاعر / بشرى العدلي

 

 


   خريف العمر  

الشاعر / بشرى العدلي محمد

 

اليوم أعلن للأنام مقالي

ستجف من طول النوى أوصالي

ستصيح في كل الحياة قصائدي

سأعيش بالأحلام فوق جبالي

وأجابه الأحزان تحت صخورها

وأظل وحدي دائم الترحالِ

عمري خريف أحتمي بظلاله

أنا ما وجدت إجابة لسؤالي

مازلت أحلم بالربيع لعله

أن جاء بدل في الهوى أحوالي

فأصير في تلك الحياة كفارس

يهوى النزال ومغرما بقتال

خمسون عاما لم يجف حنينها

وأعيش تحت سهامها ونبالي

خمسون عاما والحياة مريرة

وأنا أدوّنُ خيبة الآمال

أجتاز عمرا كي أثور على جوى

وأنا الذي غامرت في الأوحال

اليوم صرت إلى حطام صبابة

لأقيمَ في جوف النوى أطلالي

يا رمز ميعادي مرارك في فمي

والحزن في حلقي شكا أهوالي

تاهت بلادي والجروح تزفها

ضاعت وصارت منتهى الإذلالِ

أنا طائر الفجر المهاجر للندى

أين الندى والعمر درب خالي؟

إني سأبقى في الوجود كزهرة

وأتيه في همي وفي أسمالي

أحيا كروح لا يغادرها الهوى

وأظل أعلن فرحة الأبطالِ

 

 

 

فن البوستات كمال العطيوى