أبحث ها هنا عن ذاتي
إلي مدينة العشق أمشي متسكعا
تجرني قدماي
اقاسي الدهر فيكم على مفترق الطرقات
كأنك أنت لاذال فيك سحر باقي
وصفح الخد ادماني من دهر ذاتي و زماني
كأن حمر الخدين من جمر نيران هذي أفكاري
تداعب النظر هالة من نعوش الحب طائرة على رأسي
تحط على كفوف الاحبة تعج أرصفة الطرقات
تزاحمني و ترجمني
كفى زماني تحد العشق فينا
هرم و تولي
احتل فينا الحب اكراها و إجباري في أحلامي
من كيد جبار بطشه أليم
في حكم الهوى على القلوب
لم تترك لنا بمدائن العشق شبرا
ااااااه يا زمن
فقد أراك قدرا و مقداري
كأنك ساكن هنا تجلس على شباكي
حكمت على يا زمن
تقبع معي هنا بكأس الهوي حد اسكاري
لتجمع رؤوسنا كؤوس عشق تعزف على الأوتاري
كأنها أنت في قمة الحس
و نشوة الوهج
في متعة الجلد للذات
قهرا ولا أدرك أن أقاوم نفسي
كفاك يا دهر نهب العشق فينا
أيها الخائن المستعمر فينا مدائن الحب
أن فردت جناحيك على الفتي منا
العاشق المحتل
كأنك عليه الجلاد و القاضي
يا زمان العشق كفاني وجهك القبيح المستعار
يا مستبد في كل نقطة دم
تضج وريد كياني في أحلك اللحظاتي
كأنك الناسك وقد حط عليا
فاستباح غرام فؤادي
لم يزال نقر صوته بالعقل
كأنك السوط الذي يضرب سكون الليل
ألتي صبت كأسها حنظل
بفم من كسر جناحه
تقبضني كأنك ملاك الموت
على أضلاعي جاثم في تباهي
سجان يطوقني و يكويني
بحجرة بلا باب و شباك
لا أعرف منه وقت للشروق في ناظري
أو حتي داء في المغيب لعيب شفائي
تنظم الأرواح عاشقة عجب العجاب
لمقصلة الغرام تجيب
بل تسرق و تنهب الأرواح في عشق ما نيل
تحت سمائي
تباهيني في عشقي و عاشقتي
كأنك هرم رابع ورائها شبح واقف
بسيف منصل مهيب جافي
تغويني مناذلتي
تداعبني تارة كأني قيس بن الملوح
و تارة أخري كأني الأختل المصري
اقبع أسيرا تأه بمدائنك تعيس حياتي
زمر الجناب بالقلب تارك ثقوب
بترنيمة ألم تمر بفمي
ما مر من حروف الشجن و الشحوب
أصبحت انا هنا علي أبواب مدائنك
اسطورة تحكي
لزمن العجائب
يتساءلون بالربابة فيه عني الأحبة في الاذقة
ما أصابني من العشق و أقتري
علي يد دهر كان قاتلا
مضرجا أنا في الغرام مهدر دم
جرحي فيه غائرا حتى وريدي
وجعي فيه لا يذوب
أكاد اخفيه ولا أجد الدواء له أو الطبيب
يا زمن العشق أنت كأنني أنت
بشارة نبي كذب
ظاهرك يحمل برد للقلوب منغمس في نعيم
بحدف حب على شواطئ النسيان كنت تجوب
مخادع يحمل في طياته كل أغصان الزيتون
من الشمال إلي أقصى الجنوب
تكتب على جدران القلوب مآسي القصص
كأنك تسابق في كل الشهب
تكاد تفوق العد ألف ليلة و ليلة
تفتخر فينا بأنك تعدو كالجياد
سعيرا في دمي
في كبرياء الصمت القاتل
تقول لي هم على يا فتي
ترد عليك عيناي في حسرة
أن جوانحي مقصوصة من علي
وشقت حد كبد الفؤادي
أصمت بربك يا زمن العجاف
أبدا لم يكن عهدك يوم جوري
ما كان عهدك غير الآسي
أنظر إلي المنضدة
وعد الكؤوس إلا تتركني يا دهر للحظتي
فيها الصفاء و أعد فيها الانجم
صبرا و كم فارق من العدد الليالي
كأنما العشق فيك ذنوب و مال مختلس
عسي ربي أن يصيب الدهر
العشق الذهمير ما اقاسي
في زفير أنفاسي
و ينجرح العشق فيك يوما لتتجرع مر كأسي
يا قاتل العشاق يوما يغلبك الحب نعاس
و على يدي يكون افتراس
و افتراء أنياب كل العاشقين بالدمي